الشيخ محمدعلي الإجتهادي

36

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

الثّانى أنّه لو لم يؤخذ بالظّنّ لزم ترجيح المرجوح على الرّاجح وهو قبيح . الثاني من الوجوه العقلية التي أقاموها على حجية مطلق الظن هو انه لو لم يأخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو قبيح حيث أن الامر في المقام دائر بين العمل بالظن والعمل بما يقابله من الوهم ، ومن الواضح أن العقل في مثله يحكم بوجوب العمل بالظن لان في العمل بما يقابله ترجيح للمرجوح على الراجح وهو قبيح عقلا . وفيه أنّه لا يكاد يلزم منه ذلك الّا فيما إذا كان الاخذ بالظّنّ أو بطرفه لازما مع عدم امكان الجمع بينهما عقلا أو عدم وجوبه شرعا ليدور الامر بين ترجيحه وترجيح طرفه ولا يكاد يدور الامر بينهما الّا بمقدّمات دليل الانسداد . حاصله أنه لا يكاد يلزم من عدم الاخذ بالظن ترجيح المرجوح على الراجح الا فيما إذا كان الاخذ بالظن أو بما يقابله من الوهم لازما مع عدم امكان الجمع بينهما عقلا أو عدم وجوب الجمع بينهما شرعا ليدور الامر بين ترجيح الظن وترجيح ما يقابله من الوهم ولا يكاد يدور الامر بينهما إلّا بمقدمات الانسداد . فإنه في الحقيقة مقدمة من مقدمات دليل الانسداد ، فيتوقف